عمر فروخ
483
تاريخ الأدب العربي
- واشتهرت له قصيدة عند الفقهاء في الشام وفي بلاد الشرق ( شرق العراق ) لأنّه ضمّنها أسماء عدد من كتب الفقه ( الوجيز ، التهذيب ، الشامل ، المهذّب ) جسدي لبعدك ، يا مثير بلابلي ، * دنف بحبّك ما أبلّ ؛ بلى ، بلي « 1 » يا من إذا ما لام فيه لوائمي ، * أوضحت عذري بالعذار السائل . أأجيز قتلي في « الوجيز » لقاتلي * أم حلّ في « التهذيب » أم في « الشامل » « 2 » ؟ أم في « المهذّب » أن يعذّب عاشق * ذو مقلة عبرى ودمع هاطل « 3 » ؟ أم طرفك الفتّاك قد أفتاك في * تلف النفوس بسحر طرف بابلي « 4 » ؟ 4 - * * معجم الأدباء 19 : 311 - 312 ؛ وفيات الأعيان 3 : 158 - 161 ؛ شذرات الذهب 5 : 105 - 106 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 157 . مظفر بن إبراهيم الضرير المصري 1 - هو موفّق الدين أبو العزّ مظفّر بن إبراهيم بن جماعة العيلانيّ ، ولد في مصر ، في 25 من جمادى الآخرة من سنة 544 ه ( 1149 م ) وتوفّي فيها في تاسع المحرّم من 623 ه ( 8 / 1 / 1226 م ) ودفن بسفح جبل المقطّم . وكان أعمى . 2 - كان مظفّر بن إبراهيم أديبا وشاعرا عارفا بفنون الأدب والشعر والعروض ، له في العروض كتاب صغير جيّد . وشعره متين رائق رقيق وفيه صناعة . وأكثر فنونه الوصف والغزل والعتاب والهجاء . 3 - مختارات من شعره قال مظفّر بن إبراهيم الضرير في الغزل : قالوا : « عشقت - وأنت أعمى « 5 » - * ظبيا كحيل الطرف ألمى « 6 » ؛ وحلاه ما عاينتها * فنقول قد شغلتك وهما « 7 » ؛
--> ( 1 ) البلابل جمع بلبال : شدة الهم والوسواس . الدنف : المريض إذا أشفى على ( قرب من ) الموت . ما أبل : ما شفي من مرضه . بلى : نعم . بلي يبلى : تلف ، هلك . ( 2 ) العذر السائل : الشعر النابت ( في أول الشباب ) على جانبي الوجه . ( 3 ) عبرى : دامعة ، باكية . هاطل : ساقط بكثرة . ( 4 ) نسبة إلى مدينة بابل ، وكانت مشهورة بالسحر . ( 5 ) راجع ، تحت ، 594 . ( 6 ) كحيل الطرف ( العين ) : أسود أطراف الجفوف ( لكثافة أهدابه : شعر جفونه ) . ألمى : ذو شفتين سمراوين . ( 7 ) الحلى جمع حلية ( بكسر الحاء ) : صفة من صفات الحسن والجمال .